أنا مجرد طفل، ما زلت أتعلم كيف أكتب، وكيف أحلم، وكيف أرسم شجرة خضراء تحت شمسٍ مشرقة. لا أعرف الكثير عن السياسة، ولا عن الاقتصاد، ولا عن المصانع... لكنني أعرف شيئا واحدا فقط: أن هذه الأرض هي بيتي، وهي مستقبلي.
كل صباح أفتح نافذتي، وأنتظر أن أسمع زقزقة العصافير، وأن أشم رائحة الأشجار بعد المطر، وأن أرى السماء زرقاء كما رسمتها في دفاتري. لكنني أحيانا أرى دخانا بدل الغيوم، ونفايات بدل الزهور، وأشجارا مقطوعة كانت بالأمس تمنحنا الظل والحياة.
يقولون لي إنني سأكبر يوما، وسأبني مستقبلي... لكنني أتساءل بخوف: أي مستقبل ينتظرني إذا مرضت الأرض؟ وأين سأزرع أحلامي إذا اختفت الغابات؟ وماذا سأتنفس إذا امتلأ الهواء بالدخان؟
أنا لا أطلب منكم المستحيل... فقط لا تؤذوا المكان الذي سنعيش فيه غدا. ازرعوا شجرة بدل أن تقطعوها، احموا نهرا بدل أن تلوثوه، علموا أطفالكم أن يحبوا الطبيعة كما يحبون الحياة، لأن كل عمل صغير تقومون به اليوم قد يصنع غدًا أجمل لطفل مثلي.
تذكروا أن البيئة ليست مجرد أشجار أو أنهار أو جبال... إنها طفولتي، وضحكتي، ومدرستي، وذكرياتي التي لم أصنعها بعد. إنها المكان الذي سأكبر فيه، وأحلم فيه، وأربي فيه أطفالي يومًا ما.
لذلك أرجوكم...
لا تتركوا لنا أرضا نحارب من أجل إنقاذها... اتركوا لنا أرضا نفخر بأنكم حافظتم عليها من أجلنا.
فنحن الأطفال لا نملك القوة لتغيير العالم وحدنا... لكننا نملك الأمل، وأنتم تملكون القرار.
احموا البيئة اليوم... لأنكم لا تحمون الأشجار فقط، بل تحمون مستقبلنا نحن. 🌱💙
#رسالة_طفل #من_أجل_أطفال_الغد #احموا_البيئة #التربية_البيئية #ECOSMILE